علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

778

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

أعناقهم قبل أن يعلم ( 1 ) أحدٌ منهم بموت معاوية ، لأنّهم إن علموا بموت معاوية ( 2 ) وثب كلّ واحد منهم بناحيته وأظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ، ورأيي أنّ ابن عمر لا يحبّ القتال ولا يحبّ ان يولي ( 3 ) شيئاً من أُمور الدنيا بالقتال إلاّ أن يدفع عليه هذا الأمر عفواً ، فأرسل إلى الحسين وإلى ابن الزبير لاغير ( 4 ) . فأرسل الوليد إلى الحسين وإلى ابن الزبير غلاماً حدثاً ( 5 ) من شيعته ( 6 ) يدعوهما إلى الحضور إليه ، وكانا جالسَين في المسجد ، فأتاهما في ساعة متأخّرة لم يكن الوليد يجلس فيها لأحد ( 7 ) فقال : أجيبا ( 8 ) الأمير ، فقالا له : انصرف ، الآن نأته . ثمّ أخذا يتشاوران ، فقال [ عبد الله ] ابن الزبير للحسين ( عليه السلام ) : ما تراه بعث إلينا في هذه الساعة الّتي لم يكن يجلس فيها إلاّ لأمر قد حدث ( 9 ) ؟ فقال الحسين : نعم ، أظنّ أنّ طاغيتهم قد هلك فبعث إلينا ليأخذنا

--> ( 1 ) في ( ب ) : يعلموا . ( 2 ) في ( أ ) : بموته . ( 3 ) في ( أ ) : يلي . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 250 مع اختلاف يسير في اللفظ والتقديم والتأخير ، ومثل ذلك في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 181 ، والفتوح : 3 / 10 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 4 . ( 5 ) ذكر الطبري في تاريخه : 4 / 251 اسم الغلام عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو إذ ذاك غلام حدث ، وزاد ابن أعثم في الفتوح : 3 / 11 : عبد الله . . . بن عثمان بن عفان لم يصب القوم في منازلهم فمضى نحو المسجد . . . ومثله في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 181 ولكن بلفظ : وهو عمرو بن عثمان . . . وانظر الإمامة والسياسة : 1 / 226 ولكنّه ذكر أنّ الوليد أرسل أيضاً إلى عبد الله بن عمر ، والصحيح انّه لم يرسل إليه لأنّ مروان أقنعه بعدم الإتيان به حينما قال له : فإنّي لا أراه يرى القتال ولا يحبّ أن يولّي على الناس . . . كما ذكر الطبري ، وانظر الكامل لابن الأثير : 2 / 529 ، والأخبار الطوال : 227 ، والفتوح لابن أعثم : 3 / 11 هامش رقم 3 ، وسمط النجوم العوالي : 3 / 56 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 4 . ( 6 ) في ( د ) : جهته . ( 7 ) انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 282 ، وتاريخ الطبري : 4 / 251 ، والفتوح : 3 / 11 هامش رقم 1 ، ومقتل الحسين لأبي مخنف : 4 . ( 8 ) في ( ب ، د ) : أجيبوا . . . فقالوا . ( 9 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 251 باختلاف يسير في اللفظ ، ومثله في الفتوح : 3 / 11 ، وقريب من هذا في الإمامة والسياسة : 1 / 226 ، والإرشاد : 2 / 32 ، ابن الأثير : 3 / 216 ، العقد الفريد : 3 / 130 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 4 .